الشيخ السبحاني

33

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء

إليه السهمين الأخيرين مرّة واحدة من دون حاجة إلى خروج اسمه ثانياً وثالثاً ولذلك يكون التكرار لغواً وكلفة . وعلى ذلك يكتب اسم كلّ شريك في رقعة وتكون مستورة عن المُخرِج ثمّ يؤمر بالإخراج فإن خرج اسم زيد تدفع إليه السهام الثلاث من أوّلها ، ثمّ إذا خرج اسم عمرو يدفع إليه الرابع والخامس ويتعيّن السادس لصاحب السدس ، ولو خرج اسم عمرو أوّلًا ثمّ زيد ثانياً يتعيّن السهمان الأوّلان لعمرو ويكون الثالث والرابع والخامس لزيد ويتعيّن السادس ، لبكر ولو خرج اسم بكر يأخذ السهم الأوّل وتتوقف كيفية تملك السهام الباقية على كيفية الخروج فإن خرج اسم زيد فهو وإلّا فيتملّكه عمرو . هذا هو الذي ذكره المحقق مبسوطاً ولا سترة فيه ولكن الكلام في الشق الذي نفاه وهو كتابة السهام وإخراجها على الأسماء حيث منع منه مخافة أن يؤدّي إلى تفرّق السهام وهو ضرر ، توضيحه : إنّ السهام في هذا المقام مؤثرة ومعلّمة ، فبما أنّ عدد السهام ستّة يكون في الكيس ستّة سهام كلّ معلم بالأرقام التالية 1 - ، 2 ، 3 - ، 4 - ، 5 - ، 6 - ، فإذا خرج السهم الأوّل لزيد أيضاً فإن خرج الثاني والثالث له لا يؤدي إلى التفرّق في السهام وهذا بخلاف ما إذا خرجت السهم الثاني والرابع والخامس فإنّه يؤدي إلى التفرّق فيها ، وهكذا الأمر إذا خرج السهام لعمرو فإن خرج به الأوّل والثاني أو الثالث والرابع فلا يؤدّي إلى التفريق ، وهذا بخلاف ما إذا خرج باسمه في المرّة الأُولى الرابع وفي المرة الثانية السادس . والفرق بين هذه الصورة والصورتين الأُوليين حيث يجري فيهما كلا الأمرين دون المقام هو اتّحاد الأُولى والثانية من حيث القدر فلا يحتاج في تخصيص الحصص إلى ذكر السهام معدّداً بل يكفي ذكرهما بصورة « السهم الجنوبي » أو « الشمالي » ، بخلاف المقام فإنّ الاختلاف في القدر أوجب ذكر أرقام السهام واحداً بعد الآخر